أركـــان المـــوقع
الرئيسية المكتب الوطني مكاتب الفروع انشطتنا اصداراتنا خدمات اتصل بنا مذكرات تحميل

تدريس التربية الإسلامية والتحديات المعاصرة

نظمت الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية بتعاون مع المعهد العالمي للفكر الإسلامي يوما دراسيا تحت عنوان "تدريس التربية الإسلامية والتحديات المعاصرة" بالمدرسة العليا لأساتذة التعليم التقني بالرباط بتاريخ الأحد 27 ربيع الثاني 1429 موافق 04 ماي 2008.
ــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ
تقديم:

يشهد العالم اليوم ثورة تكنولوجية إعلامية أصبح التركيز فيها على ذكاء الإنسان واستخدام قدراته العقلية لتعميق الاكتشاف العلمي والتقني الذي ألقي بثقله على الإنسان المعاصر الذي يعيش حضارة طابعها الأساسي الإنتاج والاستهلاك وما يتطلبه هذا الطابع من منافسة شمولية شرسة باتت تؤثر على المنظومة الثقافية والتربويةوالقيمية في عالم من زجاج.

وهي منافسة تقوم على فلسفة العولمة والاستكبار في الأرض، تهدم الحواجز، وتخترق الثقافات وتحاول إلغاء الخصوصيات وتذويب الهويات الحضارية مما يحتم على الفعل التربوي الاستجابة لجدلية المواءمة والمواكبة على المستوى المعرفي، الايبستمولوجي والمنهجي، وأيضا على المستوى البيداغوجي والديداكتيكي.

وفي الوقت الذي نحاول فيه تطوير مناهجنا وتحسين مردودية النظام التربوي بغية تحقيق جودة التربية والتكوين بما يضمن تنشئة أجيال الأمة وتطوير كفاياتها وترسيخ قيم الهوية والتسامح والانفتاح لديها لإقدارها على مواجهة التحديات المعاصرة انطلاقا من رصيد معرفي قيمي يكسبها المناعة ضد كل أشكال الانحراف والتطرف .. نجد أنفسنا أمام إشكالية تأهيل المفاهيم المرتبطة بالتوجهات البيداغوجية وتطبيقاتها الديداكتيكية، وأيضا أمام منطلقاتها النظرية وخلفياتها الفلسفية.

وإذا كان الفعل البيداغوجي يمتح أساسا من حقل العلوم الإنسانية، فإن هذا المجال المعرفي ومنهجه العلمي والوضعي الذي يعتمد الملاحظة والتجريب والخبرة ولا يؤمن إلا بالمعرفة المكتسبة عن طريق العقل والحواس مما يجعل المفكر المسلم أمام تحدي إعادة صياغة الجهاز المفاهيمي لهذه العلوم ومناهجها حتى تحقق البعد التكاملي في منهج البحث واكتساب المعرفة ( الوحي العقل التجربة والحواس ... )، وأيضا إعادة الاعتبار للعنصر الأخلاقي القيمي في البحث العلمي مراعاة لأهمية العلاقة الحتمية بين الوحي والعلوم الإنسانية، وتصريف ذلك في الفلسفلة التربوية من خلال البرامج الدراسية وطرائق التدريس.

ومادة التربية الإسلامية في عمقها التربوي وبعدها القيمي أصبحت اليوم معنية أكثر من أي وقت مضى بتطوير فهمنا لأهدافها وقيمها وتطوير تدريسها بما يجعلها تواجه وتتعامل بإيجابية مع التحديات الفكرية والمنهجية فضلا عن التكنولوجية والإعلامية، وما تفرزه من تغير في القيم والمبادئ .. وفق منهج مرتبط بالأصل ومنفتح على العصر يحاول استثمار النقلة النوعية لمنهج التفكير الإسلامي لإبراز النزعة الإنسانية لقيم وأهداف المعرفة الإسلامية الرامية إلى تكوين الشخصية المتوازنة، وتأصيل المفاهيم البيداغوجية الحديثة من خلال تقديم الدرس الإسلامي وفق مقاربات ديداكتيكية تشتغل على كفايات أساسية قادرة على تكوين وتأهيل المستهدف من مادة التربية الإسلامية معرفيا ومهاراتيا وقيميا بما يحقق ذلك الاعتدال والتوازن في شخصيته ويدفعه إلى التعلم الذاتي وأخذالمبادرة وبناء مشاريع ذاتية، واتخاذ مواقف مسئولة مؤسسة على قيم وضوابط الشرع الإسلامي.
طبيعــة النشاط:

من هذا المنطلق تسعى الجمعية المغربية لأساتذة مادة التربية الإسلامية إلى تنظيم يوم دراسي / تكويني لفائدة نخبة من المفتشين وأساتذة مادة التربية الإسلامية في موضوع " تدريس التربية الإسلامية والتحديات المعاصرة " والموضوع له طابع نظري تأطيري في جوانبه المعرفية والايبستمولوجية، والمنهجية. والمؤطرون باحثون جامعيون ومشرفون تربويون ومفكرون من ذوي الاختصاص.
أهــــداف النشاط: يتوخى النشاط تحقيق الأهداف التالية:
* إبراز إمكانيات مادة التربية الإسلامية في التعامل مع التحديات المعاصرة.
* تحديد العوائق الذاتية والموضوعية المانعة من تجديد التربية الإسلامية.
* تعميق الوعي بأهداف المادة التربوية والمعرفية والوجدانية لتطوير تأطيرها وتدريسها.
* رسم معالم تكييف الدرس الإسلامي ليتفاعل مع المعطيات الإيجابية للعصر.
محــاور اليوم الدراسي: يتمحور اليوم الدراسي حول المواضيع الآتية:
1- البعد الإنساني للمعرفة الإسلامية وأثره في ترسيخ القيم الإيجابية العالمية.
2- التربية الإسلامية وآفاق التجديد.
3- الدرس الإسلامي وتحديات ا لعولمة.
4- التأصيل الإسلامي للمفاهيم البيداغوجية المعاصرة .

ننصح لأفضل مشاهدة أن تكون درجة وضوح الشاشة1024×768

للعودة إلى صفحة البداية:

إضغط هنا

صورة