قضية المناقشة لشهر محرم الحرام1431هـ
ظاهرة الشغب داخل الفصل"
الأسباب والحلول"
حول موضوع: الشغب في الفصول الدراسية
الحقيقة ان ظاهرة الشغب لكل نصيبه في احداثها:
أصبحت ظاهرة الشغب في الفصول الدراسية ظاهرة مؤرقة تقض مضاجع المدرس وتجعل كبير جهده ينصرف إلى محاولة ضبط الفصل بدل الانشغال بتفاصيل الفعل البيداغوجي وتعكر جو الدراسة والتحصيل بالنسبة للتلاميذ المجدين.
• فهل يعود سبب الشغب إلى ضعف مستوى التلاميذ والتساهل في مرورهم إلى القسم الأعلى؟
• أم يعود إلى ضعف شخصية الأستاذ أوتراجع سلطته المعرفية أو اهتزاز مكانته الأخلاقية؟
• هل للإدارة المتراخية في استتباب النظام والانضباط داخل المؤسسة نصيب في جرأة التلاميذ على الأساتذة؟
• وما دور الأسرة في تشكيل العلاقة بين ابنها والمدرسين والمدرسة؟
• وكيف يستطيع الأستاذ مهما كانت الظروف والأحوال أن يستأثر باهتمام التلميذ ويجعله مندمجا معه في بناء الدرس؟
الحديث عن ظاهرة الشغب داخل المؤسسات التعليمية بصفة عامة والفصل بصفة خاصة ليس بالموضوع الجديد ،إد العنف المؤدي إلى الشغب تطرقت له دراسات متعددة اجتماعية نفسية وتربوية، إلا أن الأشكال التي اتخذها الشغب في الآونة الأخيرة تدعو للقلق فعلا،و من ثم أصبح زاما البحث عن الأسباب الحقيقة لاستفحاله.
يرتبط الشغب بأسباب مركبة يعتبر الجميع شريكا فيها ، الأسرة، المؤسسة التعليمة، القيمون على الشأن التعليمي على جميع المستويات.
أم المسؤولية الأسرية فجلية واضحة وتم التحذير من تداعياتها منذ مدة باستقالة شبه كلية للآباء على مستوى التوجيه الأخلاقي وزرع القيم المجتمعية الرفيعة في أبنائهم مكتفين بتوفير المتطلبات المادية معتبرين التعليم فرصة لنيل شهادات تهل لمناصب شغل فقط وبالتالي لا يأخذ البعد الأخلاقي حيزا كبيرا من اهتماماتهم وهو ما أنتج متعلمين متمردين على كل القيم بما فيها الاحترام الذي هو الصمام لمنع الشغب أو العنف.
هذا لايعفي القيمين على الشأن التعليمي الذين يخططون ويبرمجون بعيدا عن الاهتمامات الحقيقة للتلميذ إد الملاحظ أن المناهج الموضوعة تعرف نفورا واضحا من طرف التلاميذ لسببين رئيسيين: الأول معالجتها لقضايا غالبا ما تكون بعيدة عن الواقع، الثاني اعتماد الكم المعرفي على الكيف الذي يمكن من اكتساب الكفايات الضرورية لاندماج مجتمعي حقيقي للتلميذ.
و لاتعفى الإدارة التربوية إذ تعتبر في أحان كثيرة كثيرة سببا مباشرا للشغب، بسبب استعمال أساليب تقليدية في التعامل مع التلميذ وحل مشاكله، غياب الجو المناسب ليعبر التلميذ عن حاجاته لإحساسه بطغيان العقلية السلطوية على عقلية الإنصات والتسامح والاحترام، وهو الشيء الذي يولد حقدا دفينا يسعى التلميذ لتفريغه في الفصل، من هذا المنطلق الإدارة التربوية بكل مكوناتها ملزمة بإعادة النظر في منهجية تعاملها مع التلاميذ،وتغليب العقلية التربوية على الهواجس الأمنية التي شكلت عائقا أساسيا في حسن التواصل مع التلاميذ وبالتالي غياب الفهم الحقيقي لنفسيتهم واهتماماتهم.
على مستوى آخر ، يشكل الأستاذ حجر الزاوية في الموضوع إذ هو في نظر الأغلب المتعرض لشغب المتعلمين و المعاني من عنفهم، التساؤل اgمطروح ألا يتحمل الأستاذ نصيبا في هذا الشغب باعتباره يشكل المتواصل المباشر مع التلاميذ والأقذر على معرفتهم ومصاحبتهم وحل بعض مشاكلهم؟
عندما يحمل البعض الأستاذ مسؤولية استشراء الشغب داخل الفصل فلأسباب واقعية وموضوعية منها:
- الاهتمامات المادية للبعض على حساب الاهتمامات التربوية.
- تسليم البعض بأن الظاهرة أصبحت أصلا ولاسبيل لمعالجتها,
- غياب رؤية تربوية واضحة لدى البعض، إذ الاعتقاد أن مهمة الأستاذ هي تمرير المعارف أثرت بشكل سلبي على دوره التوجيهي العلاجي لمشكلات التلاميذ الاجتماعية،النفسية،التعلمية.
- الدروس الإضافية المدفوعة الأجر أثرت بشكل سلبي على نظرة الجميع للأستاذ كمثال للكرامة والنزاهة والقيم الرفيعة وبالتالي أي عمل توعوي أخلاقي يقوم به يعتبر من طرفهم نفاق اجتماعي أو صحوة ظرفية لمنطق الأبوية.
مع ذلك لايمكن جمع البيض كله في سلة واحدة ، إذ تزخر المؤسسات التعليمية بأساتذة ساهموا بشكل كبير في إحداث تغيير جدري في قيم وأخلاق ومستوى تعلم تلاميذ نظر إليهم إلى وقت فريب على أنهم ميئوس من إعادتهم إلى جادة الصواب.
أخيرا ، أقول أن أسباب الشغب داخل الفصل أو المؤسسة مشتركة بين جميع مكونات الحقل التعليمي كما أن علاج الظاهرة يتطلب تضافر جهود كل هذه المكونات ، وقد علمنا الإسلام أن الإنسان قابل للإصلاح إذا التزم المصلح نفسه بقواعد هذا الإصلاح.
المتاقي المصطفى/ أستاذ التربية الإسلامية الثانوية التأهيلية ابن الياسمين
*التلميذ:
بسبب :
1-انعدام الرغبة في الدراسةوهناك اسباب كثيرة لزوال الرغبة ليس هذا مجال سردهامنهاظلام الأفق لدى التلميذ
2-التنفيس عن مكنوننات التلميذ الداخلية الناتجة عن الوضع الاسري والتي لايجد مجالا ارحب لتفجيرها الا في القسم
3-رفاق السوء الذين يتخدهم التلميذ قدوة له وقد تحشر جماعات منهم داخل القسم الواحد قد يترك الاستاذ المعالجة التربوية لبعض الحالات البسيطة بدعوى خفتها مما يجعلها تتراكم فيعجز عن علاج الكل فيشتهر عند التلاميذ بعدم ضبط قسمه فتثوارها الاجيال...
* الاستاذ:
1-بحيث يترك الاستاذ هوامش وفترات لاثارة الشغب ونقصان الجدية لديه في العمل
2-قد يطرح الاستاذ اسئلة من طبيعتها اثارة الشغب بحيث تحمل حمولات تمس التلاميذ في معتقداتهم او جنسهم او كرامتهم...
3-قد لايملك الاستاذ اللباقة واسلوب التعامل مع بعض الحالات فيتولد لدى التلاميذ حب الانتقام
4-قد يترك الاستاذ المعالجة التربوية لبعض الحالات البسيطة بدعوى خفتها مما يجعلها تتراكم فيعجز عن علاج الكل فيشتهر عند التلاميذ بعدم ضبط قسمه فتثوارها الاجيال...
* الادارة:
1-التهاون وقلة الحزم
2-غض الطرف على حالات وسلوكات في الساحة يستمر مفعولها الى داخل القسم
3-لابد من التنسيق بين الادارة والاساتذة في هذا الشأن
4-تفعيل المجلس التأديبي واتخاذ عقوبات ذات طبيعة تربوية وليس انتقامية
5-القيام احيانا بحملات توعوية وتحسيسية للتلاميذ وتذكيرهم بروح القانون الداخلي للمؤسسة وبالتزاماتهموتفعيل بنوذه...
*الاباء:
1-غياب كلي في بعض المؤسسات لتتبع سلوكات ابنائهم ومستواهم الدراسي
2-غياب تربية الابناء وقيام الاباء بدورهم داخل الاسرة والمنزل
3-تغليب عاطفة البنوة على مصلحة الابناء في حالةتصرف المدرس تجاه الابن احدى التصرفات التربوية...
* الاعلام:
1-بث مسلسلات وافلام الرعب والجريمةمما يعكس ذلك سلبيا على التلاميذ
2-نشر ثقافة الانحلال والميوعة وقلة الحياء التي لايمكن ان تربي التلميذ سوي فطريا
* الدولة:
1-تردي الاوضاع الاقتصادية لفئات عريضة لسر التلاميذ
2-
لابد من الحزم في القضاء على مروجي المخدرات بانواعها والمسكرات في اوساط التلاميذ الذين تضبط حالات متلبسة بالسكر وتعاطي المخدرات داخل القسم
* وزارة التربية الوطنية:
- آن الاوان لسن قوانين جديدة تعيد الاعتبار للاستاذ ومكانته داخل القسم وعدم الانجرار وراء مايسمى بحقوق الطفل مما يحسب المسكين انه ينفعه لكن في العاجل وليس الآجل....
عبد العزيز اوتكوميت- مكناس
ننصح لأفضل مشاهدة أن تكون درجة وضوح الشاشة1024×768
للعودة إلى صفحة البداية: