"تجديد الخطاب الديني بالمغرب"

صالح النشاط
عرفت الساحة الفكرية المغربية إصدارا جديدا بعنوان "تجديد الخطاب الديني بالمغرب" رؤية مقاصدية من أجل الإسهام في تنمية السلم والأمن الدينيين" للباحث صالح النشاط وهو كتاب يحاول المُؤلف من خلاله الإجابة على عدد من القضايا المتعلقة بتجديد الخطاب الديني والتساؤل إلى أي حد يمكن لتجديد الخطاب الديني المغربي أن يسهم في تنمية الأمن والسلم المجتمعيين ، والباحث يعد من المهتمين والمنشغلين بشأن الخطاب الديني، وكذلك بصفته باحثا ودارسا للشأن القانوني والسوسيولوجي للشأن العام والمحلي.
والكتاب يعد إضافة نوعية في مقاربة تجديد الخطاب الديني بالمغرب، وتثمتل ميزته في معالجة متكاملة للموضوع، كما أن هذه المقاربة لا تغفل التنبيه على محددات يجب أن ترافق دعوى التجديد الديني بالمغرب، ومن ذلك يقول المؤلف "إن الدعوة إلى تجديد الخطاب الديني في هذه الظروف المحلية والدولية الراهنة، يجب أن تصاحبها دعوة أخرى إلى تجديد البنى و الهياكل والعلاقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والدينية من أجل تجاوز أزمتنا العميقة والمتعاقبة وذات الأبعاد المتعددة.فلا يمكن تمثل ملامح تجديدية للخطاب الديني في ظل تعفن اقتصادي واجتماعي وسياسي، على اعتبار أن هذا الخطاب قي حقيقته لا يعكس إلا صورة الوعاء الذي يخرج منه، أي الفضاء العام وطبيعة شبكة العلاقات السائدة فيه."
وصالح النشاط رئيس مصلحة بالمركز الوطني للبحث العلمي والتقني بالرباط ، وباحث في القانون العام بجامعة الحسن الأول بسطات، وواعظ بعدد من مساجد العاصمة، كما له عدد من المقالات والمساهمات في عدد من الجرائد والمجلات المحلية والوطنية.
يقع الكتاب في 160 صفحة، ويضم ستة محاور بالإضافة إلى مقدمة وخاتمة ضمنها الكاتب أهم الخلاصات التي ضمنها ضمن بحثه.