أصدر البنك الدولي في 04 فبراير 2008 تقريره بشأن "إصلاح التعليم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، وضع فيه المغرب في رتبة متأخرة وفق مؤشرات تعميم التعليم والمساواة في الحصول على جودة نوعية، وعلى تحقيق أهداف التنمية الألفية مع حلول 2015 والتي تقضي بكسب رهان تعميم التعليم الأساسي.
ولم يشذ"المجلس الأعلى للتعليم" في تقريره عن "حالة المنظومة الوطنية للتربية والتكوين وآفاقها لسنة 2008، فقد سجل من جهته وجود مؤشرات سلبية في ميدان التربية والتكوين مؤكدا في تقريره أنه « لا أحد يمكنه اليوم أن يتجاهل اختلالات منظومتنا التربوية الناتجة بالأساس عن عدد من الإصلاحات المجهضة قبل أوانها، أو المطبقة على نحو استثنائي، وعن تقاطب إيديولوجي طالما رجح عن كفة اعتبارات ظرفية خاصة، على حساب مصلحة المتعلمين »
ولقد استشعرت الحكومة الخطر لاستمرار وجود اختلالات هيكلية في المنظومة التربوية فبادرت إلى وضع خطة استعجالية لإنقاذ الإصلاح. غير أن إصلاح التعليم لا يتأتى بمجرد الإدانة للناتج والمقارنة مع "الآخر"، ولا باستيراد أشياء "الآخر" وفلسفته التربوية، ولا بالاغتراف من أوعية "الآخر"، ولا بترجمة سياسته التربوية والتعليمية. إنما يتأتى بالدراسة الميدانية طبقا لأدوات البحث الحديثة، وتحديد موطن الخلل، ودراسة أسبابه، ووضع خطة متأنية للمعالجة ضمن زمن كاف وعدم الاستعجال للنتائج، وتجاهل سنة الأجل، لأن التربية والتعليم من الصناعات الثقيلة البطيئة والمديدة، التي قد لا تتحصل نتائجها في جيل واحد، حيث لابد أن تعطى الخطط التعليمية الزمن الكافي لتؤدي إلى عملية التحويل. ولابد أن تدرك طبيعتها النوعية التي لا ينفع معها الاستعجال. لأن الاستعجال قد يؤدي إلى البتر والارتكاس، بدل أن يؤدي إلى النمو والترقي.
وهذه مساهمة الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية وفق خطة العمل الآتية.
يكاد يجمع المختصون بعلوم التربية والاجتماع على أن عجز الأمم عن استثمار مواردها البشرية، ومقدراتها المادية إنما يكمن في القصور الكائن في أجهزة التفكير والإرادة التي تتجسد في ثقافة الأفراد المكونة للأمة نفسها، وهو مؤشر لوجود العطل في نظم التربية التي تمد الأمة بالقيم والاتجاهات، وتزوده بالمعلومات والخبرات وتنمي فيه القدرات والمهارات، قال تعالى: 5 ذلك بأن الله لم يكن مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) الأنفال: 53.
إن الكل مجمع أن هناك أزمة تربوية وتعليمية بالمغرب أكدتها التقويمات الخارجية والداخلية شكلت له صدمة كبيرة وهو على مشارف نهاية العشرية المقررة لإنجاز أهداف «الميثاق الوطني للتربية والتكوين» لقد بينت التقارير الدولية والمحلية أن المغرب فشل في تحقيق أهدافه في رفع نسبة التمدرس في التعليم الأساسي والتأهيلي والعالي، فقد احتل مرتبة متأخرة إلى جانب دجيبوتي واليمن والعراق. واعتبرت نسبة الهدر المدرسي في التعليم الابتدائي بالمغرب هي الأعلى بالمقارنة مع بعض الدول العربية. وفي قياس تقدم القراءة في مدارس العالم، جاء تلاميذ المغرب بالسلك الابتدائي في المرتبة الأخيرة. وقد ذهب تقرير المجلس الأعلى للتعليم إلى أبعد من ذلك حيث سجل محدودية النجاحات التي تحققت خلال ثماني سنوات من تفعيل «الميثاق الوطني للتربية والتكوين»، في حين استمر وجود تعثرات حقيقية أهمها الهدر المدرسي حيث غادر المدرسة 400000 تلميذ دون مؤهلات وذلك سنة 2007، وارتفعت نسبة الأمية، ومحدودية ملاءمة كفايات بعض الخريجين لمتطلبات سوق الشغل وعدم تقديم الدعم والتكوين للمدرسين.
هذه الاحقاقات والاختلالات دفعت الحكومة إلى وضع برنامج استعجالي لتسريع وثيرة الإنجاز في مجالات ثلاثة ذات الأولوية للعمل وهي:
ولقد كان للمدرس والمعلم شأنه في الماضي بما يتناسب وجلال مهمته في تعليم الناس وتأهيلهم لحياة أفضل، وكانت أول آية نزلت في القرآن الكريم ? إقرأ ? كما جعل الرسول صلى الله عنه فداء أسرى المشركين في غزوة بدر أن يعلم الواحد منهم عددا معينا من المسلمين القراءة والكتابة.
إلا أنه في الوقت الحاضر فقدت مهنة التدريس والتعليم الكثير من قدسيتها التي كانت له، وتدنت تبعا لذلك مكانة المدرس الاجتماعية، وأصبح رمزا للسخرية و"النكتة". وتدنى مركزه الاجتماعي والاقتصادي مما جعله يفقد الرغبة في عمله والمواصلة فيه وكذلك الولاء له مما كان له أثره على مستوى إنتاجه، وفقد الحافز لحماسته وإخلاصه فيه. وتوالت عليه الضربات ما بين تحميله فشل المنظومة التربوية وتدني المستوى التعليمي وما بين تغليبه لثقافة الحقوق على ثقافة الواجبات، ودخوله في اضرابات تشل من حركة التعليم وبالتالي تقديمه للرأي العام وخاصة آباء وأولياء التلاميذ أنه هو المسؤول عن تردي التعليم ببلادنا.
إنه في تقديرنا أن أي اهتراء لرمز التدريس، أو الحط من قدره، أو سوء لمعايير اختياره، أو تحميله للفشل الكلي للمنظومة التربوية والتعليمية، أو إهدار لقيمته الاجتماعية بين شرائح المجتمع جميعها.. فإن الأمر يعني الدمار الكامل لأجيالنا والتحطيم لمستقبلنا.
إن أي تصور « انتقاصي » لهيأة التدريس ومكانتها الاجتماعية لا ينم عن وعي عميق بما للمدرس من مكانة خطيرة في بناء البشر، لأن العملية التعليمية لها خصوصيتها في كون أداتها الإنسان، وموضوعها الإنسان، لذلك أي خطأ فيها يشكل ألغاما اجتماعية يمكن أن تؤدي إلى نتائج خطيرة ومدمرة.
نقصد بمادة التربية الإسلامية تلك المادة التعليمية المدرسية ذات مقرر محدد، وأساليب وطرق معينة وفئة مستهدفة، هدفها تنزيل التوجيهات والتعاليم الإسلامية الأصيلة، آخذة بعين الاعتبار التربية على القيم وتنمية القدرات والكفايات لمواجهة إكراهات الواقع وحل مشاكله. وهي مادة تسهم في بناء المجتمع لا تتكلف ببنائه، وذلك حتى لا نحمل المادة فوق طاقتها ونحملها لوحدها مهمة التشكيل المذهبي، أو اتهامها بأن تفرخ ظواهر اجتماعية شاذة. وهذا لعمري مخالف لأسس بناء المنهج التربوي الذي يفرض ضرورة تكامل خبرات ومعارف جميع الوحدات الدراسية.
إن العملية التعليمية والتربوية عملية متراكمة وشاملة، وتخص الأمة جميعا، بأجيالها المتعاقبة وقيمها المتوارثة، وخبراتها المتراكمة. لذلك لا يجوز أن تقتصر مسؤوليتها وبناؤها على مادة واحدة، لذلك نعتبر أن العملية التربوية أخطر بكثير من أن يستأثر بها شخص أو مؤسسة أو وزارة أو مادة معينة، إنها عملية متراكبة ومشتركة ومستمرة، تتطلب كثيرا من التشاور والتناصح والتخطيط واختبار النتائج.
نقول هذا لأن واقع مادة التربية الإسلامية في السلك الإعدادي لا يبشر خيرا سواء من حيث المقررات الدراسية التي يعتريها كثير من الثغرات من حيث تنظيمها وتكامل وحداتها أو كفاياتها المرجوة، وسواء من واقع مدرسيها، وحتى من المذكرات المنظمة لها.
ويبقى أن نشير إلى أهم المعيقات التي تعيشها هذه المادة:
تعالت في الآونة الأخيرة أصوات بضرورة الإصلاح التربوي والإقلاع التعليمي فوضعت لذلك خطة سميت بالاستعجالية، مع أن العملية التعليمية عملية مركبة تحتاج إلى تخطيط محكم وتنظيم دقيق، تبدأ بوضع سياسة تربوية هادفة، وخطة استراتيجية فاعلة، وشراكة حقيقية مع فعاليات المجتمع المدني.
تكتسي العملية التربوية والتعليمية أهمية بالغةفي تكوين الأجيال ،لذلك كان لابد ان يتقدم لها ويضطلع بها أهل الاختصاص والحماس والاحتساب، لأنها لا تقابل بأجر دنيوي مهما عظم، وهي تتطلب النماذج الممتازة من أصحاب النفوس الراقية، والهمم العالية، والإيثار الكبير، وانتظار لما عند الله، تتطلب خبرة الطاقات وخلاصة الكفاءات، وأفضل الإمكانيات. كما تتطلب أقدارا اجتماعية فائقة من الاحترام للمدرس، ورعاية كاملة لأحواله، وتأمينا لظروفه، ليتوفر على الأداء بكل طاقاته.
إن مدرس مادة التربية الإسلامية إنسان فاعل لديه المقدرة على الإسهام الإيجابي في صنع الأجيال وفق التصور الإسلامي الصحيح والسليم، وإعداده لحمل مشعل الرسالية التي تحتم عليه تهييئهم للعيش في مجتمع يعيش مخاض التحول والتغيير ، وفي واقع تعليمي مأزوم وما يرتبط به من مشكلات مثل اكتظاظ الأقسام وتعدد مستوياتها وظواهر العنف المدرسي، وتفشي ظاهرة المخدرات، والغش والانحرافات الفكرية والسلوكية، وغياب برامج التكوين المستمر وأنظمة التحفيز.
إن مدرس مادة التربية الإسلامية إنسان إيجابي يعمل على بلوغ أعلى درجات الإنجاز وتحقيق أفضل النتائج، هو قدوة لغيره، متجدد النية، متسلح بالإيمان، زاده الصبر والتضحية، سلاحه القوة والأمانة، وسيلته المستجدات التربوية في ساحة تعليمية ملغومة.
إن مهنة التعليم والتدريس مهنة شيقة وشاقة، وهي عطاء بدون حساب ومن يختارها حبا بالإرباح المادية، لن ينال مبتغاه، ومن يبن عمله التربوي على المحبة والرسالية، لا ينتظر مكافأة مادية دنيوية قط، إنما أجره على الله.
إن التعليم في بلادنا لا يقوم بالدور الأساس في إعداد وتأهيل المدرسين في كافة المراحل والمستويات التعليمية. لذلك أصبح على الدولة أن تقوم بعملية تطوير مستمر لبرامجها المختلفة لتتلاءم واحتياجات المتعلمين والمتمدرسين. وأن تعمل على ضمان جودة التعليم المقدم للطلبة والذين سيمارسون مهنة التدريس مستقبلا. فمهمة التدريس كغيرها من المهن كالطب والهندسة والمحاماة لا يمكن أن يحترفها إلا من أعد لها إعدادا خاصا من حيث اكتساب المهارات والمعارف والخبرات المطلوبة وخاصة من يعيش في عصر أصبح التغيير سمة من سماته.
وفي هذا الصدد نقترح ما يلي:
وأخيرا نقول: إننا قضينا ردحا من الزمن نتوهم أن مشكلاتنا الاجتماعية والاقتصادية وأزماتنا التربوية والتعليمية يمكن أن تعالج باستيراد خبراء نشأوا في مجتمعات تختلف عن مجتمعاتنا في عقائدها وتراثها وتاريخها ومشكلاتها، فساهموا في تكريس المشكلة بدل حلها، وبذلك أضعنا المال وخسرنا الأجيال.
• واقع التدريس والتكوين بالمغرب.
• واقع هيئة ومهنة التدريس والتكوين.
• واقع مادة التربية الإسلامية.
• الاقتراحات العملية حول هيأة ومهنة التدريس والتكوين في المرحلة القادمة.
• خاتمة.
واقع التدريس والتكوين بالمغرب:
والأمم الواعية حين تحس بأزمة معينة أو خلل في الأداء، أو قصور في الوصول إلى الأهداف المرسومة، فإن أول شيء تفعله هو قيام الخبراء فيها بتشخيص القيم الثقافية السائدة، والنظم التربوية القائمة.
1. إلزامية التمدرس إلى غاية 15 سنة من عمر التلميذ.
2. حفز المبادرة والتفوق والتنوع في باقي مكونات المنظومة التربوية.
3. رد الاعتبار لمهنة التدريس من خلال تعبئة المدرسين والنهوض بمهنهم مع اعتماد أسلوب الحكامة لترسيخ المسؤولية وربط المدرسة بحاجات المحيط الاقتصادي.
واقع هيئة ومهنة التدريس بالمغرب:
التدريس عمل شريف يتطلب كفايات معينة ليس من السهل توافرها عند كل إنسان، وهي ليست مهنة عادية ولا مبتذلة، إنها مهنة شاقة وصعبة تتطلب جهدا وتضحية وفي نفس الوقت مهنة شيقة ومفيدة، فيها من الجمال والفن والروعة ما يفوق الوصف، لذلك فهو يتطلب رجالا ونساء أقوياء أمناء مدربين ورساليين. يتحلون بالإيمان والعلم والخبرة، مزودين بالكفايات الازمة والمستجدات التربوية للنهوض بقطاع التربية والتعليم.
واقع مادة التربية الإسلامية:
• قلة دروس العقيدة التي تعتبر مركزية في نظامنا الإسلامي، القادرة على جعل الولاء لله، ومناطا للقضاء على الظواهر الشركية والبدعية في المجتمع.
• عدم تقديم دروس العبادات في قوالب جذابة وأساليب أخاذة مراعية المستوى العمري للتلاميذ، مع التركيز على التدريب والتطبيق وهذا لا يتأتى إلا بتخصيص قاعات لمادة التربية الإسلامية لاستكمال الجهود. مثال: (الوضوء، الصلاة).
• غياب تام لمكون السيرة النبوية التي تعتبر التجسيد العملي، والمثال الواقعي لأحكام القرآن الكريم لأن النبي صلى الله عليه كان قرآنا يمشي.
• التكرار الحاصل في بعض المكونات للمادة كوحدة التربية الصحية والوقائية في المستوى الثاني والثالث، ووحدة التربية البيئية في المستوى الثالث.
• عدم التوحد في منهجية التدريس، إذ كل أستاذ يعمل على شاكلته مما يفقد المادة جماليتها وخصوصيتها المميزة لها عن باقي المواد الأخرى.
• خلط في مفهوم الكفاية والهدف سواء المتصدرة لكل درس في وحدة معينة، أو عند كثير من مدرسي المادة. وهذا يستدعي إعادة النظر في هذين المفهومين وإجلاء الغموض عليهما.
• تدريس المادة من قبل غير المتخصصين مما يحول دون بلوغ الأهداف المرجوة من السياسة التعليمية.
• ضعف المعامل والحصة الزمنية المخصصة للمادة...
• ضعف التكوين لأستاذ المادة، وسكونية طرق تدريسها، وغياب ملكة الاجتهاد لديه، وروح البحث والابتكار.
الحلول المقترحة للنهوض بمهنة وهيئة التدريس:
قبل أن نقترح بعض الحلول الكفيلة بالنهوض بهيئة ومهنة التدريس، نجد أنفسنا ملزمين بوضع الإشكالية التالية:
أي مدرس نريد لأية مدرسة نهدف؟
• مواصفات المدرسة الجديدة:
مما لا شك فيه أن هناك عوامل كثيرة تسهم في جودة التعليم ببلادنا، وترفع من قيمة التعلم والتعليم، ومن بين هذه العوامل وجود مناخ صحي في المدرسة المغربية.
ونقصد بالمناخ المدرسي الجو التعليمي السائد في المدرسة كما يعني إحساس الآباء وأولياء التلاميذ بفعالية المدرسة وجدواها. ومن مواصفات هذه المدرسة ما يلي:
• أن تكون قادرة على الوفاء بالحاجيات الأساسية من طاولات وكراسي، وتوفر الإنارة والدفء والبعد عن الإرهاق، وكذلك الحاجات التي تقي من في المدرسة من الأخطار الخارجية والداخلية.
• أن توجد جوا من الألفة والمودة سواء بين المدرسين من خلال تحسين وضعيتهم الاجتماعية، وعدم التمييز بينهم ماديا، وسواء بين المتعلمين وأعضاء هيئة التدريس والإدارة.
• أن توفر الفرصة للإسهام في إنتاج وفي إعلاء شأنها وسمعتها الخارجية وتتوفر الفرصة لطرح الأفكار لتقلي من الآخرين التقدير والتجاوب ويشعر الكل بأهميته وكيانه وبأن صوته مسموع له قيمة.
• أن تتجدد ذاتيا، وأن تنمو وتتطور وتتغير، يشعر فيها المدرس أنه قادر على التطوير والاجتهاد...
إن من شأن هذه المواصفات أن تحد من بعض الظواهر السلبية التي دمرت المدرسة المغربية من قبل الهدر المدرسي، كثرة الاكتظاظ، ارتفاع نسبة غياب المتعلمين/التلاميذ، خرق الأنظمة المدرسية، وكراهية بعض المتعلمين للمدرسين والإداريين، وبالتالي تدني قيمة المدرسة في نظر آباء وأولياء التلاميذ.
• مواصفات مدرس مادة التربية الإسلامية:
إن أستاذ مادة التربية الإسلامية أستاذ رسالي همه بث روح الرسالية في المتعلمين والمساهمة في البناء الحضاري وذلك بعرض حقيقة الإسلام، وتقويم الإعوجاج في التصور والسلوك، وهي مهمة صعبة وتتسم بالمشقة والمعاناة، وليست كبيرة ولا مستعصية على من وهب نفسه للتدريس والتعليم من أساتذة مادة التربية الإسلامية الذين لا ينتظرون الأجر من أحد إلا من الله.
مقترحات عملية في تأهيل مادة التربية الإسلامية وإعادة بنائها:
تعد قضية إعداد وتأهيل المدرس من القضايا التي تمثل الصدارة بين مشروعات التطوير التربوي، وسبب ذلك الشعور بالإحباط وخيبة الأمل في أوساط المؤسسات التعليمية، إضافة إلى تزايد الأصوات المنادية بإخضاع التربية إلى المساءلة وأخيرا الدعوات المتتالية لتطوير نوعية وجودة التعليم، وضرورة إعداد مدرس يمكنه القيام بأدوار المختلفة في عالم يتسم بالتغيير المستمر في عدد من جوانب الحياة.
• إعداد برنامج وطني شامل لتأهيل وإعادة تأهيل المدرسين.
• الزيادة في الحصة الدراسية والمعامل لمادة التربية الإسلامية.
• إعادة بناء منهاج المادة بناء محكما.
• إعادة النظر في الوحدات المكونة لمقرر الثانوي الإعدادي وذلك بإدماج البعض وحذف الآخر نموذج: وحدة التربية التواصلية والإعلامية للسنة الثالثة، والوحدة البيئية والتي تتكرر موضوعاتها...
• إضافة مكون السيرة النبوية في قالب أخاذ عملي
• العمل على إزالة النقص في مقررات المادة بالمستويات الثلاثة
• توحيد تقديم مادتي القرآن الكريم والحديث الشريف في كل الكتب المدرسية المقررة للمادة توحيدا للجهود وللمنهجية المتبعة في تدريس المادة الإسلامية.
• ضرورة إسناد المادة للمتخصصين وإلغاء المذكرة الوزارية التي تنص على أن اللغة العربية والاجتماعيات مواد متآخية مع مادة التربية الإسلامية.
• تزويد المدرسين بالمعرفة والأدوات والكفايات اللازمة والمهارات المكتسبة عبر دورات تكوينية.
• توفير بيئة عمل تراعي فيها حقوق مدرس المادة وترتقي به من الناحية المهنية، وتدريبه على الوسائل التقنية الحديثة كالحواسيب وشبكة الأنترنيت التي أصبحت أدوات حاسمة في موضوعات البحث التربوي.
ونحن لا ندعو إلى الانغلاق وعدم الإفادة من إنتاج الأمم الأخرى، وإنما ندعو لوضوح فلسفة التربية والتعليم، ومدى انطلاقها وارتباطها بمعرفة الوحي في الكتاب والسنة،ومدى ارتباطها بواقعنا المعيش. إننا مطالبون بتطوير نظريتنا التربوية الذاتية والامتداد بها، ورسم سياستنا التعليمية. وتحديد منطلقاتها، وتوضيح أهدافها، واكتشاف أدواتها، من خلال قيمنا في الكتاب والسنة، ومواريثنا الثقافية وتقاليدنا الاجتماعية.
والســـلام
ذ. سعيد لعريض
الثانوي الإعدادية وادي الذهب
نيابة آسفي
جهة دكالة-عبدة
ننصح لأفضل مشاهدة أن تكون درجة وضوح الشاشة1024×768
للعودة إلى صفحة البداية: